الشيخ محمد تقي التستري
245
النجعة في شرح اللمعة
عدّتها بثلاث حيض « فلا يصحّ لفظه ولا معناه والصّواب أن يكون » حتّى تطمث طمثتين فإذا دخلت في الثالثة انقضت عدّتها بثلاثة أطهار » . الثاني في قوله : « وأمّا طلاق العدّة الذي قال الله - إلخ » فكيف يمكن أن يكون طلاق السّنّة على خلاف طلاق عدّة ذكره الله تعالى ، فكلّ ما خالف القرآن زخرف يضرب به الجدار ، وإنّما السّنّة تفصيل ما أجمل في الكتاب لا على خلافه ، وفيه مرّتان شرط كون الرّجوع قبل الحيض مع أن الشرط إنّما قبل انقضاء العدّة ولو في حيضها الأوّل أو الثاني . الثالث : في قوله فيه مرّتين : « ويشهد على رجعتها » فالمفهوم منه وجوب الإشهاد على الرّجعة مع أنّه ليس بواجب . الرّابع : في قوله « وتحيض الحيضة الثالثة » فلا يشترط في طلاقها الثاني مضيّ ثلاث حيضات بل يكفي طهرها بحيضة واحدة . الخامس قوله : « مثل هذا تطلَّق طلاق السّنّة » فطلاق السّنّة أيضا ذكر طمثها كالعدّة فكيف خصّ من لا تحيض بطلاق السّنّة ، ثمّ ظاهره اختصاص الطلاق المحتاج إلى المحلَّل بالعدّي ومع ذلك فلا دلالة فيه على أفضليّة السّنّة ، وغاية ما فيه أنّ الطَّلاق المشروع قسمان . واستدلّ أيضا بما رواه الكافي ثمّة في خبره 3 ، « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : أحبّ للرّجل الفقيه إذا أراد أن يطلَّق امرأته يطلَّقها طلاق السّنّة - ثمّ قال : وهو الذي قال الله عزّ وجلّ * ( « لَعَلَّ أللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً » ) * يعني بعد الطلاق وانقضاء العدّة التزويج لها من قبل أن تزوّج زوجا غيره ، قال : وما أعدله وأوسعه لهما جميعا أن يطلَّقها على طهر من غير جماع تطليقة بشهود ثمّ يدعها حتّى يخلو أجلها ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ، ثمّ يكون خاطبا من الخطَّاب » . وفيه أيضا إشكالان : أحدهما : « وهو الذي قال الله - إلخ » فإنّ ظاهر الآية أنّ قوله تعالى